المحقق النراقي

95

مستند الشيعة

هذا كله مضافا إلى أن مع التعارض يجب العمل بما مر أيضا ; إذ من المرجحات المنصوصة تقديم الأحدث ، ولا شك أن رواية الاحتجاج أحدث من الجميع . فرعان : أ : مقتضى ما مر إدراك الصلاة إذا أدرك الإمام في حد الراكع ولو أخذ في الرفع ، كما هو أحد وجهي المسألة . إلا أن رواية الاحتجاج تفيد بالمفهوم عدم الاعتداد لو لم يدرك تسبيحة واحدة . ولكن في إفادتها الوجوب نظر ، فيمكن أن يراد المرجوحية الإضافية وقلة الكمال . ومراعاة مدلولها أحوط . ب : لو شك في أنه حين دخل الركوع رفع الإمام رأسه أم لا صحت جمعته ; لاستصحاب ركوع الإمام ، وأصالة عدم رفع رأسه . ولا تعارضهما أصالة عدم إدراكه ; لزوالها بهما . المسألة الثالثة : لو ركع المأموم في الركعة الأولى مع الإمام ، ومنعه الزحام عن السجود فيها ، لا يجوز له أن يسجد على ظهر غيره ، أو رجله ، أو يومئ لها ، إجماعا ، بل ينتظر حتى يتمكن من السجود ، فإن أمكنه السجود بعد قيام الصفوف سجد ، ولحق الإمام في الركوع الثاني وجوبا ، وما حصل له من الإخلال بالمتابعة في الركن مغتفر بالعذر ، كما سيأتي في محله . وإن فرغ من السجدة الأولى وقد رفع الإمام رأسه من الركوع الثاني ، ففي لزوم الانفراد ، أو حذف ما فعل ومتابعة الإمام ، أو الجلوس حتى يفرغ الإمام من الصلاة ثم الإتيان بالركعة الثانية ، أو التخيير بين الأول والثالث ، أقوال ، ولكل وجه ، ولعل الأخير أوجه . وإن لم يمكنه السجود حتى يركع الإمام ثانيا لم يركع مع الإمام في الركعة الثانية ، بل يصبر إلى أن يسجد الإمام لها ، فإذا سجد سجد معه ونوى بهما للركعة